الحياه الخاصه للمواطن

لكل انسان حق في ان تحترم حياته الخاصه . فهناك توجه عالمي في هذا السياق المادة 12 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في 10 ديسمبر عام 1948 والصادر عن منظمه الامم المتحده . و المادة 8 من الاتفاقيه الاوروبيه لحمايه حقوق الانسان و حرياته و الاساسيات الموقعه في 4 نوفمبر 1950 ودخلت في مجال التطبيق 3 سبتمر 1953 . و المادة 17 من العهد الدولي للحقوق المدنيه و السياسيه الصادر في 16 ديسمبر 1966 و كذلك المادة 11 من الاتفاقيه الامريكيه لحقوق الانسان الموقعه في 22 نوفمبر 1969 و المادة 16 من الاتفاقيه المتعلقه بحقوق الطفل و الموقعه في نيويورك عام 1990 بشأن هذا الحق الانساني فهو حق اساسي من حقوق الانسان فلكل منا الحق في منع تطفل و فضول الاخرين و الحيلوله بينهم وبين النشر غير المشروع لكل ما يخصه و عائلته. ( الحق في حريه ممارسه الحياة الخاصه )

ولكن هذا الامر نسبي حيث يختلف مدى الاهتمام و الاحترام الذي يحظى به الشخص من مكان مقارنه بمكان اخر. فهل للانسان ان يمارس حياته الخاصه بشقيها سريه و استقلاليه و حريه في ممارستها ؟

ان عالميه الحق الانساني في فرض احترام الحياه الخاصه يفرض علينا ان نقيم موقفنا بشكل عام من احترام الحياه الخاصه و مظاهر هذا الاحترام في مختلف نواحي حياتنا

هناك اختلافات عميقه قد تظهر بشان ما يدخل في دائره الحياه الخاصه . بالتالي ما يجب احترامه من خلال البعد عنه و بين مالا يعد داخلا في هذه الدائره و سبب الاختلاف يكمن في اختلاف الظروف الثقافيه و الاجتماعيه و السلوكيه التي تحكم كل مجتمع

الا ان هناك نقاط التقاء و تعكس بشأن موضوعها عالميه هذا المفهوم او ذاك في حين ان الاختلاف بشأن مسأله ما يظهر عدم ظهور ما يمكن اعتباره توجه عام عالمي بشأنها

ان مجتمعنا – رغم تمسكه بشكل عام بهويته الشرقيه في الاساس – يعد مجتمعا مدنيا في المقام الاول ويسعى بخطى ثابته الى تدعيم هذا التوجة المدني في اطار المرجعيه الدينيه المتأصله فيه وهو يقترب بدرجه او باخرى بغيره في المجتمعات المدنيه و بالتالي يظهر تأثره بمفاهيم وافكار ذات طابع عالمي من حيث انتشارها

ان من هذه المفاهيم العالميه في توجهها حق الانسان المواطن في احترام حياته الخاصه. فنلاحظ ان الدولة قد اكدت على موقفها من هذا الحق في عديد من المرات وهو تأكيد دائم وثابت بالنظر الى موقعه في المنظومه القانونيه التي يحكمها او التي يفترض كونها كذلك . فقد نص الدستور في احد ابوابه على ( الحريات و الحقوق الواجبات العامة ) وفي عدة مواد على ما يمكن اعتباره الموقف الرسمي للدولة و للمجتمع و للمشرع و الذي يتفق مع التوجه العالمي من الحق في احترام الحياة الخاصه

فـ نجد عدة مواد في الدستور تتحدث عن هذا الموضوع

“للمساكن حرمه فلا يجوز دخولها ولا مراقبتها الاب امر قضائي مسبب وفقا لاحكام القانون”

“لحياه المواطنين الخاصه حرمه يحميها القانون . وللمراسلات البريديه و البرقيه و المحادثات التيلفونيه وغيرها من وسائل الاتصال حرمه وسريتها مكفوله. ولا يجوز مصادرتها او الاطلاع عليها او رقابتها الا بأمر قضائي مسبب ولمده محدده وفقا لاحكام القانون”

“تكفل الدولة حريه العقيدة وحريه ممارسه الشعائر الدينيه”

“حريه الرأي مكفوله. ولكل انسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابه او التصوير او غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون. و النقد الذاتي و النقد البناء ضمان لسلامه البناء الوطني”

“كل اعتداء على الحريه الشخصيه او حرمه الحياه الخاصه للمواطنين وغيرها من الحقوق و الحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمه لا تسقط الدعوى الجنائيه و لا المدنيه الناشئه عنها بالتقادم وتكفل الدولة التعويض العادل لمن وقع عليه الاعتداء”

  • كذلك تدعم الدولة موقفها من الحياة الخاصه للمواطنين وحقهم في احترام مضمونها من خلال الانضمام الى الاتفاقيات و المواثيق الدولية

بالتالي : فان احترام الحق في الحياه الخاصه في مواجهه السلطه العامه وذلك من خلال التأكيد الدستوري على احترام هذا الحق ينعكس على سائل العلاقات القائمة في المجتمع . فهذا الحق يجب احترامه من قبل الجميع. افراد. منشأت. سلطه. بما يعكس تناغم المنظومه القانونيه السائده في المجتمع

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s