نشأة الظواهر الاجتماعيه

ترجع نشأه الظواهر الاجتماعيه و القانونيه في الحياه الانسانيه الى مجموعه من الاحداث الطبيعيه .. هذه النشأه هي التي تدفعنا للاعتقاد بان القانون يمثل الناتج الاخير لحاله الطبيعه التي لا دخل للانسان فيها .. فوافقه ولادة الانسان واقعه طبيعيه يحتاج بعدها للمساعده .. وعندما يكبر يبدأ بالاتصال بالعالم من حوله فيملك عناصر الطبيعه و يمارس العلاقه الجنسيه مع الجنس الاخر .. ويتصل بالاشياء واخيرا يشيخ ثم تحدث واقعه الموت كل هذه .. وقائع طبيعيه تحتاج الى نوع من التنظيم القانوني .. وعلى الرغم من ذلك فأن هذه الوقائع الطبيعيه لم يكن لها في بدايه الامر تفسيرها اجتماعيا محددا لذلك فان هذه الوقائع تتكرر من جيل الى جيل بحسب القوانين الطبيعيه ..

هذا النظام الطبيعي للوجود الانساني .. هو بمثابه المعطي الاول لكل من النظام الاجتماعي و النظام القانوني و على الرغم من ذلك فانه لا يمكن ان يكون بمفرده سببا لتعميم الحكم الاجتماعي و القانوني على العلاقات الانسانيه فتشابه الاحداق الاجتماعيه و تكرارها لا يمكن ان يكون عنصرا فعالا في التركيب العضوي للمجتمع الانساني .. فهذه الاحداث هي مجرد مظاهر للنظام الطبيعي . وتظل كذلك طالما انها محرومه من وجود الغايه الانسانيه .. فالاحداث البيولوجيه لا تتحول الى نظام اجتماعي الا اذا كان لها غايه انسانيه تسعى الى تحقيقها .. فاذا توافرت لها هذه الغايه الانسانيه ينقلب الحدث البيولوجي الطبيعي الى حدث اجتماعي ومعنى ذلك هو ان الواقعه البيولوجيه تصبح واقعه اجتماعيه وبالتالي فان العلاقه البيولوجيه تصبح علاقه اجتماعيه

ومعنى ذلك هو انه حينما يكون الغرض من العلاقه الطبيعيه احداث نوع من الخير المشترك بين شخصين او اكثر يصبح الحدث البيولوجي حدثا اجتماعيا .. مثال ذلك في حالة النظر الى واقعه انجاب الاطفال على انها وسيله للحفاظ على الامن الجماعي في الاسره و اعلاء الشأن الاجتماعي لها .. ان هذا الانتقال من النظام الطبيعي الى النظام الاجتماعي لا يمكن ان يتحقق الا عن طريق اتخاذ بعض الاجراءات العقلانيه التي يكون الغرض منها .. تحديد اهداف الحركه الانسانيه الطبيعيه . وكذلك تحديد نطاق هذه الحركه .. هذه الاجراءات التي تكون بسييطه بدايه الامر هي التي تشكل اساسا للتنظيم القانوني للمجتمع .. وهذا التنظيم هو الذي يقوم على اساس العلاقات الحره للافراد لذلك فان هذه العلاقات الحره تلعب دور المصدر الطبيعي للنظام القانوني.. ووجه النظر هذه هي التي ترى ان النظام الاجتماعي ماهو سوى مجموعه من العلاقات الحره بين الاشخاص في مجتمع معين

وعلى الرغم من ذلك فقد ثبت خطأ هذه النظره.. فلكي يوجد المجتمع لابد ان تكون هذه العلاقات متجهه الى تحقيق نظام عام داخل المجتمع سواء من الناحية النفسيه او من الناحية الفنيه وفكره النظام العام تستدعي وجود غايه عليا يسعى المجتمع لتحقيقها وكذلك وجود غايات وسيطه .. هذه الغايات تؤدي في بعض الاحوال الى التضحيه بالغايات الفرديه او التضحيه بالخير الفردي وذلك من اجل تحقيق الخير المشترك .. لسائر اعضاء الجماعه الانسانيه

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s