الوظيفه الاساسيه لفلسفة القانون

 

  • الوظيفه الاساسيه لـ فلسفه القانون : ان فلسفه القانون تلعب دور اساسي على مر العصور في مقاومه الطغيان فهي بطبيعتها العدو الاول للاستبداد ولا يقلل من هذا الدور كونها قد استغلت في بعض الاحيان الاستثنائيه لوضع ايديولوجيه للدفاع عن الطغيان .. فالقائمون بذلك لا يدخلون تحت عباءه فلسفه القانون بالمعنى الحقيقي .. وقد ثبت خداعهم وتضليلهم وفساد حجتهم على مر العصور ..
  • ان تقاليد فلسفه القانون الممتده لـ آلاف السنين : تعلمنا درسا جوهريا هو سمو القانون الطبيعي بالنسبه للقانون الوضعي .. سمو المباديء الخالدة للحريه و المساواه الانسانيه .. سمو الحق المقدس لكل شعب في مقاومه الحكومات الطاغيه ففلسفه القانون هي في جوهرها جهاد ضد الطغيان .. وسوف تظل كذلك طالما وجد اضطهاد للانسان من جانب اخيه الانسان
  • فلسفه القانون لا تمثل ممارسه عقيمه وبدون جدوى عمليه :
    فهي تحقق المطالب الطبيعيه و الدائمه للروح الانسانيه . وتجيب عن احدى غاياتها الجوهريه . مع صحوه الضمير الناقد .. ظهرت الحاجه للبحث في مدى عدل الالتزامات المفروضه من السلطه .. وما اذا كانت هذه السلطه التي تملك حق الامر و النهي .. تأمر بحسب مقتضيات العقل .. فـ فلسفه القانون تبدأ في الواقع من التناقض بين ( العدل الطبيعي و العدل القانوني )

إشكالية فلسفه القانون : هل يستطيع البشر عن الطريق العقل وحدة تحديد شكل المجتمع العادل .. مع ضمان المعيشه السلميه لافرادة

  • منذ ان وجدت الفلسفه كان اهتمامها الاول هو البحث عن القانون العادل فـ كلمه ( فلسفه ) عند الاغريق تعني التفكير في مسأله الحياة الحسنه و المدينه العادلة : و كيف يمكننا ان نعيش بصوره حسنه و نعطي لحياتنا الفرديه معنى. و كيف تنظم المدينه باسلوب جيد. و كيف ننظم الحياة الجماعيه للافراد داخل المدينه
  • العصر الحديث ( الحداثه القانونيه ) هو ( الفصل المتعسف بين مسأله الحسن و مسأله العدل و بين الاخلاق الفرديه و مسأله السياسه ) .. اما العصور السابقه فلم يكن هناك فصل واضح بين الاخلاق السياسه نظرا لارتباطها بالظروف الانسانيه نفسها
    – في تنظيم الحياة الانسانيه ايا كان سنه او مكانه او زمانه او دينه او فلسفته بصوره جماعيه فإن مسأله العدل يتم طرحها بهذا الشكل كيف يمكن للبشر في مدينه معينه ان يقومو بتوزيع الثروات و الاعباء عليهم باسلوب متعقل
  • قد عرف الرومان العدل مثل فلسفه ارسطو ( العدل هو اعطاء كل شخص ما يستحق ) او ( اعطاء كل ذي حق حقه ) وهذه الفكره لا يمكن تطبيقها الا اذا استطعنا تحديد المستحق لكل شخص او تحديد المعيار الذي وفقا له نستطيع قياس المستحق
    • ويقول الفيلسوف الفرنسي Paul Ricoeur : ان فلسفه القانون تحتل في حالى السلم المكانه التي تحتلها الفلسفه السياسيه في حالة الحرب

فالموضوع الاساسي للفلسفه السياسيه : هو السلطه و شروط مشروعيتها وحدودها وخطر اغتصابها او مسأله التهديد بالاستبداد .. اما اهتمام فلسفه القانون فهو في تحديد اطار لنقاش المواطنين حول شروط العقد الاجتماعي أي البحث المشترك عن شروط التوزيع العادل للثروات و لاعباء الحياة العامة .. وكذلك البحث المشترك عن وسائل توجيه السلطه لخدمه القانون بصفه عامه ولخدمه حقوق كل فرد على وجه الخصوص

هذا التمييز لا يترتب عليه لا من الناحية النظريه ولا من الناحية العملية وجود مجالين احدهما مستقل ومنفصل عن الاخر تماما .. بل على العكس توجد علاقه وثيقه بينهما ..

ففي مجال فلسفه القانون يمكن ان نلاحظ وجود اتجاه نقدي يرى ان النظام القانوني العقلاني ماهو الا ايديولوجيه السلطه .. وهناك من اتجاه اخر يرى ان النظام القانوني مرتبط بالبحث عن النظام العادل المثالي الذي ينظم السلطه ويكون بمثابه المعيار للحكم على افعالها

الاتجاه الاولى : يتجه الى تسيير القانون حيث اعتبر القاعدة القانونيه بمثابه امر صادر من السلطه بالتالي فان فاعليتها و السبب في الزاميتها يرجع الى مباشره القوه المستعمله في فرض هذا الامر

الاتجاة الثاني : يسعى لاضفاء الشرعيه على السياسه من خلال اخضاع اصحاب السلطه وافعالهم للقواعد القانونيه من خلال الاجراءات الواجب احترامها و كذلك الرقابه على افعالهم..

هذا الاتجاه الاخير : الذي يجسد فلسفه القانون بالمعنى الضيق, يحتل مكانه هامه جدا في الفكر الحديث و المعاصر , وهو يتزاوج مع الاولويه الاخلاقيه للفرد وحقوقه في مقابل المجتمع وسلطته . و التي تم تأكيدها في عصر الحداثه ,, على عكس السائد في العصور القديمه

حيث ان المجتمع الحديث, وفقا لنظريات العقد الاجتماعي : هو مجتمع افراد لا تكون السلطه السياسيه شرعيه الا بقدر حمايتها للفرد و حقوقه ,, بناء على ذلك فان دولة القانون حاليا هي التي تحدد نموذج السلطه الخاضعه للقانون ,, وهي التي تفتح الطريق امام الرقابه القضائية على سلطه الدولة .. وبهذا الشكل فان القانون يتميز عن السياسه ويعلو عليها .. وهو الذي يرسم الطريق للسياسه ويحدد لها قواعد اللعبه بهدف منع العنف الكامن في السلطه والذي ينزع الى السيطره و الاستبداد

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s