عصر الحداثه الاوروبيه

موضوع المحاظره ( عصر الحداثه الاوروبيه ) فلسفه القانون محاظره رقم خمسه

المحاضره السابقه تكلمنا عن العصور القديمه بالنسبه لتاريخ تطور فلسفه القانون و العصور القديمه و تدور حول مفهومين

المفهوم الاول : القانون الطبيعي الالهي : كانت موجوده في الثقافه اليهوديه مما تستدعيه هذه الثقافه من تفضيل الارادة الالهيه و التعامل مع مصادر القانون

هناك مفهوم سائد في هذه الثقافه و هو تفسير الكتاب المقدس ففي كلتا الفلسفتين سواء اليهوديه و الاغريقيه يتشابهان في ان العدل موجود قبل وجود الانسان فهو نظام اعلى من الانسان و دور الانسان هو مجرد اكتشاف العدل و لا يمكن ان يخلق العدل من العدل .. فالمصدر الرئيسي للقانون في هذه الافكار لا يرجع للعقل الانساني ولا الارادة الانسانيه فالاله اما ان يكشف عن ارادته في الكتاب المقدس او في الطبيعه أي ان يضع هذا المفهوم في الطبيعه الكونيه .. فهم يتشابهو في ان الانسان لا يخلق القانون

الا انهم اختلفو في ان مكان وجود العدل .. ففي الثقافه اليهوديه يوجد العدل في الكتاب المقدس .. اما الثقافه الاغريقيه يود العدل في الطبيعه الكونيه .. و في منهج اكتشاف العدل
ففي الثقافه اليهوديه يكتشف العدل عن طريق تفسير الكتاب المقدس فالعقل يقرا ويقتصر فقط على تفسير الوحي الالهي .. ولا يوجد في الثقافه اليهوديه او الاديان التي لحقتها من يقول ان دور العقل هو خلق القواعد القانونيه .. فالشيخ محمد ابو زهره في القرن العشرين قال عندنا أي عند الاشاعره و المعتزله دور العقل هو قراءه الكتاب المقدس و تفسير الوحي الالهي لاكتشاف الارادة الالهيه الموجوده في النصوص المقدسه ..

اما المنهج المستخدم في الثقافه الاغريقيه هو منهج ملاحظه الطبيعه و اكتشافها وقد ظلت هذه المناهج مستمره في العصور الوسطى سواء بالنسبه للمسلمين او المسيحيين فبالنسبه للمسيحيين ظلت مستمره في المدرسه الكوجستينيه الى اواخر القرن 12 في المدرسه الايكوينيه توماس الاكويني ..

وبالنسبه للمسلمين استمرت هذه المناهج على طول العصور الوسطى على يد الاشاعره و المعتزله وبالنسبه لفكره تطور القانون ببدايه من القرن الثالث عشر تفترق فيها الشرق عن الغرب فقط استمر
الشرق بخضوعه لما كان سائدا في العصور الوسطى اما الغرب اتجه نحو عصر النهضه الاوروبيه .. ( عصر الحداثه الاوروبيه ) وفي عصر الحداثه الاوروبيه سيتكلم عن ..
( مقدمات عصر الحداثه ) و عن ( مدرسه القانون الطبيعي الحديثه و التي استقرت في القرن 17 .. وقد حاولوا تجديد الخطاب الديني و هذا التجديد اخذ 4 قرون و كل من اشترك في تغيير لغه القانون التي وجدت في العصور الوسطى هم رجال الدين وهم من قاموا بتحويل مفهوم الدين من العصور الوسطى الى عصور حديثه

عصر الحداثه القانونيه عصر التأسيس العقلي للقانون ..

يطلق على العصور القديمه كلها عصور التأسيس الميتافيزيقي للقانون و المدارس التي وجدت في هذه العصور يطلق عليها مدارس القانون الطبيعي القديمه و هي التي وجدت في العصور القديمه كالمدرسه المعتزله و الاشعريه و الافريقيه كـ افلاطون و ارسطو .. اما عصر الحداثه يطلق عليه عصر التأسيس العقلي للقانون .. و اهم ما يميز عصر التأسيس العقلي للقانون
هو الانتقال في تأسيس القانون من فكره القانون الطبيعي الكوني او الالهي الى مفهوم القانون الطبيعي الانساني

بدايات عصر الحداثه ” ارهاصات عصر الحداثه ”

ارهاصه تعني بدايه و هي الفتره التي تم فيها الانتقال من المفهوم القديم للقانون الى المفهوم الحديث للقانون و هذه الفتره يطلق عليها عصر الانتقال ن العصور القديمه الى العصور الحديثه .. و هذه المرحله بدأت في اوروبا من اواخر القرن ال12 ميلادي الى نهايه القرن 17 ميلادي أي اكثر من خمس قرون .. هذه الفتره الانتقاليه من القديم الى الحديث من التأسيس الميتافيزيقي للقانون الى التأسيس العقلي يمكن تقسيمها الى مراحل

  • المرحله الاولى : المتعلقه بفلسفه توماس الاكويني اواخر القرن 12 وبدايه القرن 13
  • المرحله الثانيه : في القرن الثالث عشر ظهرت فلسفه مشهوره و هي الفلسفه الاسميه و تشكل مرحله من المراحل التي ادت الى ظهور الحداثه في اوروبا
  • المرحله الثالثه : الفلسفه الانسانيه و هي التي استمرت للقرن 15 وارتبطت بصوره واضحه بعصر النهضه الاوروبيه
  • المرحله الرابعه : ظهرت حركه مهمه جدا في اوروبا و هي الحركه البروتستانتينيه وهي التي كانت في اوروبا و التي ادت الى انقسام الديانه الكاثوليكيه
  • المرحله الخامسه : فلسفه العقد الاجتماعي و ذلك في اواخر القرن الـ 16

كل هذه المـراحل ادت في الواقـع الى تكوين الفكر الاوروبي في العصر الحديث و كانت كل هذه المراحل سبب لظهور لغه للقانون و هي اللغه القانونيه الحديثه و هي مدرسه القانون الطبيعي الحديثه .. و اهم ما يميز فتره الانتقال هو اضطراب اللغه القانونيه لان هناك امر جديد سيدخل لم يكن موجود منذ العصر الفرعوني و بالتالي لم تستقر اللغه القانونيه الا في القرن ال 17 على يد فلسفه العقد الاجتماعي .. فالانسان له دور في خلق القانون الطبيعي

فـ فلسفه العقد الاجتماعي : هي نتيجه مباشره لما سبقها أي هي نتاج ما ظهر قبلها و هي مهمه لانها قدمت لغه جديده للقانون اصبحت مستقره منذ القرن الـ 17 وتنازل العصر الاوروبي عن اللغه القديمه .. الا انه لا يمكن فهم لغه القانون في فلسفه العقد الاجتماعي الا اذا فهمنا المراحل التي سبقت هذه الفلسفه

المرحله الاولى توماس الاكويني … هو النسخه المعدله لابن رشد و قد كتب ابن رشد كتاب مشهور اسمه فصل المقال فيما بين الشريعه و الحكمه من الاتصال .. وهو يعني القول الفصل بين الوحي و العقل و توصل ابن رشد في هذا الكتاب الى ادخال العقل الانساني بجانب الوحي الالهي و قال انه لا يمكن للحقيقه العقليه ان تخالف للقاعدة الكونيه أي في الوحي الالهي .. و اذا كان هناك اختلاف فالاختلاف ناتج عن عدم فهم و بالتالي يجب تأويل الوحي بما يتفق مع العقل فلا اتنازل عما توصل اليه العقل و انما يتم تأويل الوحي

و التأويل هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر الى معنى يتحمله اللفظ فقد وضع التأويل للتوفيق بين الحقيقه الكونيه و الحقيقه العقليه فالعقل لا يخلق قاعده قانونيه و انما يكتشفها من خلال ملاحظه الاشياء و العقل له دور في ايجاد القاعده القانونيه .. فالقبح و الحسن هم صفتان ذاتيتان في الشيء و بالتالي العقل عندما يراقب الاشياء يستطيع ان يحسب و يقبح .. و بالتالي .. يستطيع العقل الانساني دون الوحي ان يعلق ان القتل قبيح و ان السرقه و عقوق الوالدين افعال قبيحه وذلك بمعزل عن الوحي الالهي و ذلك حتى لو لم يصل الكتاب المقدس للانسان فهو مكلف لانه يستطيع اكتشاف الحسن و القبح و اذا توصل العقل الى ما يخالف النص فليزم التوفيق بين النص و العقل

وبالتالي اصبح العقل الانساني مصدر بجانب الوحي : حتى في وجود النصور اذا توصل العقل الى ما يخالف النصوص فيلزم التوفيق بين النص مع تأويل العقل بل انه يسبق الوحي الالهي و توماس اكويني ايضا اعترف بالعقل الانساني كمصدر للقانون بجانب الوحي الالهي وبناء على ذلك قبل توماس القانون الروماني باعتباره ناتج عن العقل الانساني و هو اول من ادخل القانون الروماني بجانب القانون الكنسي و له ترتيب في مصادر القانون و يركز كثيرها على فكره الفطره التي ركز عليها ابن رشد و له ترتيب في مصادر القانون له علاقه بالعقل الانساني و العقل الالهي .. فالخطوه الاولى في الانتقال لعصر الحداثه هو الاعتراف بالعقل الانساني و لم يقل ان العقل يخلق القواعد القانونيه و انما يكتشفها

المرحله الثانيه : الفلسفه الاسميه و هي مرحله هامه في التطور نحو الحداثه ..

ظهرت في القرن الثالث عشر على احد اباء الكنيسه الكاثوليكيه و هو جيوم دي او كام وقد كان هو من اسس المدرسه الاسميه و ايضا كان معه احد اباء الكنيسه الانجليزيه دون سكوت

الاسس التي قامت عليها هذه المدرسه

الفلسفه الاسميه تمثل رفض لفكره النظام الطبيعي الكوني و بالتالي رفض لافكار تومس الاكويني و هي تؤيد فلسفه القديس اوجستين الذي كان موجود في القرن الخامس الميلادي فهذه الفلسفه هو عوده لفكره الارادة الالهيه باعتبارها اساس للقانون ( القانون الطبيعي الالهي ) الذي دافعت عنها المدرسه الاوجاستينيه

و في نظر المدرسه الاسميه العالم ليس كونا و هو ما يعني النظام .. فالطبيعه هي النظام الذي يأتي بعد الفوضى فالطبيعه هي ما يجب ان يكون عند الاغريق فطبيعه الانسان ليس الطفل المولود وانما الشاب البالغ فالطبيعه هي الحركه نحو تحقيق الغايه .. فعند مراقبه البذره التي تثمر للمراقب البذره و انما ما يجب ان تكون عليه .. فالعالم لا ينظر اليه على انه كون و انما ينظر اليه على انه عالم افراد فننظر الى الجزء ولا ننظر الى الكل .. أي ننظر الى الافراد ولا ننظر الى النوع فننظر افراد و ليس للنوع الانساني .. الاوليه هي للارادة الالهيه و ليس للعقل الالهي و ذلك بالنسبه للحكمه الالهيه و ايصاب النسبه للانسان فالاوليه للارادة و ليس للعقل .. فالعمل الفردي تحركه الارادى و ليس العقل .. معنى ذلك ان مصدر القانون هو التشريع الالهي الموحى به او التشريع الانساني الارادي الصادر عن الاراده الانسانيه

القانون الوضعي الالهي يتشابه مع القانون الوضعي الانساني لان كلاهما وضعت من خلال الارادة سواء ارادة الهيه او انسانيه .. فهذه القوانين الوضعيه هي نتاج مصطنع لا يتعلق بالنظام الطبيعي للكون .. و في نظر الفلسفه الاسميه القانون الانساني يخضع للقانون الاهي على الرغم من الاعتراف بالقانون الانساني الارادي .. لان لا يوجد شيء اعلى من الاراده الالهيه و الاىاده الالهيه هي اوامر تصدر من الاله او اوامر و مواهب تصدر من الانسان من وجهه نظر هذه الفلسفه .. فمجرد اصدار امر يعتبر تعبير عن الارادة .. الضمان الوحيد لصحه التشريع في نظر الفلسفه الاسميه ليس مطابق للتشريع للاراده الالهيه و انما ان يصدر عن ارادة المشرع سواء الاله او الانسان لانه لا يوجد طبيعه اعلى من التشريع .. فالنظام الارادي لا توجد طبيعه تعلو التشريع .. النظام الارادي المصطنع يحل محل التشريع في نظر هذه الفلسفه

بجانب هذه الفلسفه و الاسس التي قامت عليها اواخر القرن 13 اضاف جيوم دي اوكام اسس بالاضافه الى هذه الاسس فهو وضع مجموعه من القواعد التي كان لها اكبر اثر في الفكر الحديث .. وهذه القواعد هي .. التفرقه بين الاشياء و رموز الاشياء بمعنى التفرقه بين الاشياء و ذاتها و الاسماء التي تسمى بها الاشياء فالاشياء رموز و ليس ذات الشيء فالوجود المادي للاشياء يختلق عن اسماء الاشياء .. و في نظر هذا الفيلسوف لا توجد اشياء بصوره مركبه و لكنها بصوره منفرده أي ان كل فرد له طريقه وجود يختلف بها عن الافراد الاخرين و بالتالي لا توجد افكار عامه بجميع الموجودات الحسيه ففي نظر هذا الفيلسوف لا وجود لكلمه انسان و لكن الموجود هو افراد انسان و ذلك مثلا كمحمد و احمد و عائشه .. كما لا توجد فكره الحيوان و انما توجد انواع للحيوانات كالحصان .. ولا توجد فكره نبات ولكن هذا رمز ولكن ليس لها وجود حقيقي يمكن ان نلمسه او نخضعه للتجربه .. بلفظ انسان او نبات ليس موجود ولكنه موجود على مستوى الرموز وليس واقع حي ملموس .. فـمثلا الباميه في مصر تسميتها مختلفه في الجزائر فاللغه هي رموز تتغير و ايضا لا توجد فلسفه ولكن يمكن ان نقول توجد فلسفه افلاطون .. او فلسفه ديكارت , فلسفه ماركس و فلسفه ارسطو

الفلسفه الاسميه تنفي الجوهر لمصلحه المتعدد فلا يوجد جوهر للاشياء وانما يوجد تعدد و تنفي فكره الوحده في مصلحه التعدد فلا يوجد عدل و انما يوجد قانون مصري و قانون فرنسي و قانون الماني .. فالعدل واحد و القوانين الاخرى هي تعدد لهذا الواحد

فالوجود الحقيقي في نظر الفلسفه الاسميه و هو امر هام في الفلسفه الحديثه هي وجود الاشياء الفرديه اما الافكار العامه هي مجرد رموز او الفاظ لغه ولا تخضع المعرفه الحقيقيه .. وان موضوع المعرفه الحقيقيه هو الاشياء و ليس رموزها ( الفلسفه الفرديه او الماديه اساسها ) الاهتمام بالفرد اكثر من الاهتمام بالمجتمع أي مصلحه الفرد مقدمه على مصلحه المجتمع .. فمعرفه الموضوع او مو موضوع المعرفه الحقيقيه هي الاشياء و ليست الرموز

النتائج المترتبه على هذه الاسس :

  • ضروره الفصل بين العقل و القلب أي الفصل بين الفلسفه و الدين فهو الفصل بين العلم و الدين او بين الفلسفه و الدين و ذلك لان منهج المعرفه في العلم يختلف عن منهج المعرفه في الدين .. فالدين يتطلب الايمان و الايمان مركزه القلب و المطلوب الايمان بالغيب و هو جزء اساسي من الدين اما العلوم و الفلسفه تقوم على فكره العقل و بالتالي يجب الفصل بين العقل و القلب
  • انطلاق العلوم التجريبيه في العصر الحديث و العلوم الانسانيه هي التي تهتم بالسلوك الانساني اما العلوم الطبيعيه هي التي تهتم بالعلوم الطبيعيه و النفس تخضع للعلوم الانسانيه لانها جزء من الامور الطبيعيه و العلوم الطبيعيه هي العلوم التجريبيه ولا يمكن القول باي نظريه الا بعد تجربتها و هل يمكن اجراء تجربه على لفظ انسان الجواب لأ فليزم وضع انسان او حيوان تحت التجربه ( مع العلم ان الانسان لا يخضع للتجربه ) ولا يمكن اخضاع الرموز و الالفاظ للتجربه و انما تخضع الاشياء الماديه للتجربه .. فهذه الفلسفه التي فصلت بين الاشياء الماديه و الرموز كانت السبب في ظهور العلوم الطبيعيه ..
  • ان الاهتمام بالفرد ادى ان يكون الفرد في مركز اهتمام القانون .. و بالتالي علم القانون بدايه من الفلسفه الاسميه بدأ يهتم بتحديد الحقوق الشخصيه لكل فرد او لكل شخص من الاشخاص فبدل النظر للطبيب او الاقطاع بدأنا الاهتمام بالحقوق الخاصه بكل فرد .. و اصبح علم القانون هو علم تحديد الحقوق الشخصيه .. و الحق هو سلطه او مصلحه شخص يحميها القانون فلكي يكون للشخص حق يجب توافر مصلحه للفرد ايضا وجود حمايه لهذه المصلحه .. و الحق يعطي للشخص سلطه هذه السلطه هي التي تكلمت عنها الفلسفه الاسميه .. و علم القانون في نظر الفلسفه الاسميه هو علم تحديد الحقوق الشخصيه باعتبارها سلطات
  • الاعتراف بفكره الوضعيه القانونيه الاراديه : فالتشريع يرتبط بالارادة سواء الارادة الالهيه او الاراده الانسانيه فالتشريع الالهي الارادي اعلى من التشريع الانساني الارادي .. الا انه يرجع الى هذه المدرسه اختراع مفهوم القانون الوضعي الالهي وهذه الفكره ادت الى ان يكتسب الامبراطول الحق في وضع التشريعات
  • بدايه ظهور فكره اقتسام السلطه بين البابا و الامبراطوري بين السلطه الدينيه و السلطه الزمنيه متمثله في الامبراطور و بالتالي شاهدنا في القرن الـ 14 بدايه لظهور التشريع الانساني و زيادته بجانب التشريع الالهي
    المرحله الثالثه : الفلسفه الانسانيه :
    ترتبط بما يعرف بعصر النهضه الاوروبيه في القرن الـ 15 وجوهر الفلسفه الانسانيه يرتبط بان يحل الانسان محل الاله ويعتمد الانسان على نفسه في حل المشاكل المجتمعيه أي المشاكل التي تواجهه في المجتمع أي الاعتماد على عقل الانسان بدلا من اللجوء الى الكنيسه ..
    هذه الفلسفه ترتبط بالنظر للانسان باعتباره كائن ينتمي الى النوع الانساني و بالتالي يجب قبول الانسان باعتباره مساوي لغيره ببغض النظر عن جنسه او لونه او لغته او دينه او عنصره ..
    هذه الفكره و هي انتماء الانسان للنوع الانساني بغض النظر عن شكله او اصله ادت الى
    ظهور فكره العالميه في الفكر الاوروبي بغض النظر عن الاصل
    و بدايه ظهور فلسفه حقوق الانسان هذه الفلسفه تقوم على حقوق لمجرد كونه انسان ونجد اساسها في الفلسفه الانسانيه و التي تجد اساسها في اوروبا في القرن 15 وما بعده واستمرت للقرن 19 و قد استغلت لتبرير الاحتلال الاوروبي في القرن ال 19 و الفاصل كبير بين المفكرين وبين ممارسي السياسه و كثير ان يقوم اهل السياسه باستغلال افل الفكر و كثير ان يبيع اهل الفكر بنفسهم لاهل السياسه ..
    المرحله الرابعه : الحركه البروتستانتيه :

وهم المعترضون على سياسه الكنيسه الكاثوليكيه و هي حركه فكريه دينيه استغلت كل المراحل السابقه و قد بدأت في اوائل القرن الـ 16 عام 1516 على يد مارتن لوثر و هو مؤسس فكره الاعتراض على سياسه الكنيسه الكاثوليكيه و هو المعارض الاول و هو من المانيا .. ايضا جان كلفن وكان من سويسرا و كلاهما كانو آباء في الكنيسه ..
و كل القائمين بالمراحل من رجال الدين لان اغلب الناس لا يتقبلوا الكلام الا من رجال الدين اذ ان هم اكثر اشخاص يثقوا فيهم و ذلك كما في المجتمعات الاميه
و لا اصلاح للخطاب الديني الا من خلال شيوخ الازهر .. و يطلق على هذه الحركه حركه الاصلاح الديني 1516

ومن الثابت تاريخيا ان الذي ساعد و مول مارتن لوثر كان صاحب البنك الموجود في ذلك الحين و هو كان يهوديا وكان اليهود يهمهم القضاء على الكنيسه الكاثوليكيه .. فالكنيسه الكاثوليكيه كانت تحارب اليهود على اعتبار انهم السبب في قتل السيد المسيح لذا فقد منعوا من تملك الاراضي التي سال عليها دم المسيح وليس لهم تقلد وظائف النبلاء فكانوا ليس لهم وجود مما دفعهم الى العمل في التجاره و الدعاره

وقد اعطت لهم هذه التجاره ميزه بان كان لديهم اموال وهم من مولوا القائمين على الثوره الصناعيه الاولى و الثانيه و ايضا الثوره الصناعيه الثالثه التي سميت بالثوره المعلوماتيه فمنذ القرن 17 استطاع اليهود التملك و السيطره للمصانع الصناعيه في اوروبا نظرا لوجود امواله لديهم

وقد استشهر مارتن لوثر بالدولة العثمانيه و اغلق كنيسته و كتب على بابها 95 اعتراض على سياسه الكنيسه الكاثوليكيه ومن اهم هذه الاعتراضات سيطره الكنيسه على السلطه الزمنيه و قد كان يطالب بالفصل بين الكنيسه و الدولة و هذا هو اساس فكره العلمانيه .. وطالب بحريه المسيحي في فهم الكتاب المقدس فالكنيسه هي من تفسر الكتاب المقسدم و المؤمن يؤمن بهذا التفسير .. وفي الاسلام لا يوجد كهنوت او كنيسه لان كل شخص يفسر بفهمه و المرجعيه التي استند عليها “مارتن لوثر” هي الدولة العثمانيه و في 1516 كانت الدولة العثمانيه في عنفوانها و ازدهارها وكانت سائده العالم وليس لديها كنيسه و يستطيع كل مؤمن ان يفهم الكتاب المقدس بنفسه

Advertisements

2 comments

  1. سعد المطيري

    ممكن بند خمسة العقد الاجتماعي . لو تكرمت

    • almirjah

      تحياتي لك اخ سعد اعتذر عن نقص بعض المواضيع لكن وقتي مزدحم جدا .. و قريبا سوف تتم الاضافه .. باذن الله

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s