قانون منع الاختلاط 24\1996

قانون منع الاختلاط 24\1996

 

ادعى الطاعن بان قانون منع الاختلاط و المقصود فيه الفصل بين الطلبه و الطالبات في جميع المراحل الدراسيه (( الحكوميه )) و وضع اماكن خاصه لـ الطلبه و اخرى لـ الطالبات .. سواء فصول او مختبرات و مكتبات .. و ان هذا التطبيق اوجد تفرقه غير مبرره بين الطلبه و الطالبات في ممارسه حق التعليم و اصبح حق الطالب في اختيار المواد و الشعب محدود حيث انه في بعض الحالات لا يحصل على الفرصه التي تتناسب مع حالتهم التعليميه و مؤهلاتهم العلميه و رغباتهم الدراسيه ..

وان الكليه قد طبقت قانون منع الاختلاط الوارد في القانون الطعين و خصصت شعب دراسيه لـ الطالبات و اخرى للطلبه و اكتمل العدد المطلوب للشعب الدراسيه المخصصه للطلبه .. و الغي البعض منها بسبب قله الدارسين و هؤلاء القله لم يسمح لهم بالالتحاق بالشعب المخصصه للطالبات مع العلم ان هناك شاغر .. و ذلك التزاما من الاداره بـ قانون منع الاختلاط ..

حكم المحكمة ..

ان القانون الطعين جاءت عباراته مشوبه بالغموض و عدم الوضوح مما تسبب بـ تصبيقه بـ صوره مخالفه لـ واقعه .. و لـ ذلك وجب ان تكون نصوص القانون واضحه محكمه لا يدخلها لبس ولا غموض حتى لا يكون هناك مجال للاختلاف فيها و حولها و تاويلها و تفسيرها ..

  • قد اورد القانون ان ما ورد به في ما يخص منع الاختلاط في المراحل الدراسيه الحكوميه لـ ضمان السبيل الى الوضع الشرعي الامثل .. و لكن الاختلاط المنهي عنه في الشرع هو الاختلاط الغير مشروع الذي يتمثل في الخلوه الغير شرعيه بين رجل و امرأه .. اما الاختلاط المشروع فهو يجري في المجتمع بـ اسرة وفي جميع الاماكن العامة ..
  • و ماجرى به قضاء المحكمة الدستوريه .. ان احكام الشريعه الاسلاميه المجرده لا تكون لها قوة الإلزام كما القواعد القانونيه الا اذا تدخل المشرع وقننها وليس لها قوه النفاذ المباشر بل يجب ان يتم افراغها في نصوص تشريعيه و مضمون تشريعي محدد حيث انها قابله للتأويل و اختلفت اراء الفقهاء و المذاهب فيها ..
  • ولا يتصور ان تكون اراده المشرع قد اتجهت في اطار هذا النص المجمل القائم في الماده الثانيه من القانون الطعين الى ترك تطبيقه و تنفيذه بـ تقصي الوضع الشرعي الامثل غير المقنن .. ما يفضي الى تناقض و اضطراب حول هذا الشأن بحسب اختلاف وجهات النظر الفقهيه لا سيما و ان الاختلاط اصلا من المسائل الاختلافيه التي لا تضبطها نصوص شرعيه و قد تباينت اراء الفقهاء بـ شأنها الامر الذي يغدو معه ان النص المطعون عليه لم يتضمن أي مساس بالحق في التعليم ولم يفرض أي قيد ينتقص منه ..

و قد تقدم الطاعنون بـ ان قانون ( منع الاختلاط ) قد حرمهم من الالتحاق ببعض الشعب الدراسيه وتأخيردراستهم .. و هذا الامر يتعلق بـ تطبيق القانون المطعون فيه ولا يكشف بـ ذاته ان هذا القانون يشوبه عيب دستوري

  • و المحكمة الدستوريه لا شأن لها بـ كيفيه تطبيق القانون خاصة و ان القانون لم يحدد كيفيه تحقيق الفصل بين الطلبه و الطالبات في المباني و لم يستلزم ان يكون احتجابا تاما فضلا ..
  • و على ذلك ان كل ما تصدره ادارة الجامعه من قرارات لا تتجاوز الا ان تكون قرارات اداريه تخضع لـ للقضاء الاداري (( ويجوز الطعن عليها )) امام هذا القضاء استضهارا لمدى انضباطها داهل اطر الشرعيه بـ وزنها بـ وزن القانون و مقتضيات المشرعيه

فـ إن تبين للقضاء الاداري استواء القرار اجازه وثبته .. على صحته

و ان تبين له اختلال احد اركانه و مجاوزته لـ مقتضيات المشروعيه الغاه و ازال اثره

ولا ينال من ذلك ان عبارات القانون الطعين (( قانون منع الاختلاط )) 24\1996 جاءت مشوبه بالغموض و عدم الوضوع فضلا عما ورد به من عيوب في الصياغه وان القانون ينطوي على وصم طلبه الجامعه بعدم الالتزام بالقيم الاسلاميه و مبادئها بسبب غموضها قد يستدعي النظر في تعديلها من السلطه التشريعيه

  • و مع هذا الغموض الا ان ذلك لا يعني عدم دستوريته و لا يصلح ان يكون هذا الغموض في النصوص ان يكون سببا في الطعن عليها بـ عدم الدستوريه
  • و القانون يسعى الى محاوله تحقيق التوازن بين مقتضيات الحياة العمليه و المبادئ و القيم الاسلاميه بما يتفع مع واقع المجتمع الاسلامي و الالتزام بـ الاحكام الشرعيه مع عدم المساس بحريته الشخصيه المكفوله دستوريا ..
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close