القانون الخاص الدولي 

مصطلح القانون الخاص الدولي ..


يطلق مصطلح القانون الخاص الدولي على القواعد الموضوعيه الموحده التي تحكم المعاملات الدوليه و لها عدة مسميات اخرى ،، مثل “قانون التجاره الدوليه” و “القانون الموحد” و ” “القانون الخاص المشترك الدولي”


وفي النظر لـ هذا القانون و مضمونه والهدف منه يمكن الملاحظة انه يسعى لـ توحيد أَوْ وضع تنظيم خاص ومستقل عن كل قانون وطني و يتكون هذا القانون من مجموعة من المبادئ و النظم و القواعد المستقاه من كل المصادر التي تستمر في تغذيه الهياكل و السير القانوني الخاص بحمايه ممارسي التجارة الدوليه


ويفضل الدكتور احمد سلامه إطلاق مصطلح القانون الموضوعي للتجارة الدوليه على تلك القواعد التي تضع حلول مباشره و موضوعيه لـ مشاكل العقود الدولية للتجارة التي تختلف بذلك عن قواعد الاسناد التي تحتويها النظم الوطنيه في القانوني الدوليه الخاص


لماذا قانون خاص دولي ؟


و لأن العلاقات الخاصه ذات الطابع الدولي لم تعد علاقة بسيطه وإنما أصبحت معقده بسبب تشابك العديد من العلاقات القانونيه في إطار المشروع الواحد“مثال” عقود الإنشاءات الضخمه وعقود بناء المصانع وتسليم المفتاح في اليد و هذه السلسلة من العلاقات تتبلور في إطار وثيقة تعاقدية واحده بالرغم من تعدد طبيعه التعهدات واختلاف التكييف القانوني لكل مرحله وبالتالي امكانيه اختلاف القانون الواجب التطبيق وتعدد الاسناد وفقا لـ قواعد تنازع القوانين 


الخلاصة ان العلاقات التعاقدية أصبحت تفتقر للوضوح والبساطة مما أدى الى ظهور قواعد قانونيه لحكم هذه العلاقات في إطار جديد بعد ان اتضح ان قاعدة الاسناد التقليدية غير قادره على مواجه كافه الاحتياجات القانونيه لهذه العلاقات التعاقدية المعقده المتشابكه بسبب العديد من العلاقات القانونيه في إطار مشروع واحد .. فـ اتجه الفكر القانوني نحو توحيد القواعد الموضوعيه في مجالات معينه ظهرت أهميتها الدوليه بصفه خاصه على المستوى الدولي مثال البيوع الدوليه للبضائع و المنقولات الماديه و الاعتماد المستندي في المعاملات المصرفيه


و حيث ان توحيد القواعد الموضوعيه للمعاملات الدولية يتم بواسطه وسائل متعددة وفي مقدمتها المعاهدات الدوليه التي تتضمن حلولا موضوعيه للمسائل التي تختلف في شانها القوانين الوطنيه




الافلات من سلطان القوانين الوطنيه


في إطار العلاقات عبر الدولية يلاحظ ان هناك محاولات في الهروب من سلطان القوانين الوطنيه التي تبدو قاصره وغير ملائمه اذ ان المجتمع الدولي للمعاملات الدوليه يختلف عن المجتمع الداخلي ،، وبالتالي فإن القواعد القانونيه التي تحكم القوانين الوطنيه تكون غير ملائمه لـ حل المنازعات التي تثور في المجتمع الدولي


فـ الاتساع و التعقيد المتزايد لهذه العلاقات ،، يتعذر معه على المشرع الوطني ملاحقه هذه المعاملات بالتنظيم ،، ولا يستطيع النهوض بتلك المهمة غير رجال التجارة الدوليه حيث ان القواعد التي يستخرجونها و يستخلصونها تكون اكثر مناسبه وأكثر قابليه و تلائم احتياجاتهم


و لذلك لم يعد هناك خيار امام الدوله الا الاعتراف بوجود هذا القانون والسعي الى التعايش معه لان ضرورات الامان الذاتي للتجارة الدوليه فرضت نفسها بحكم ان سلطات الدولة لا يمكن ان تمارس في المجال الدولي بنفس السهولة الموجودة على المستوى الداخلي


و مما لا شك فيه ان محاولات تدويل العقود تهدف بصفه رئيسيه الى اخراج العقد من سلطان القانون الوطني وعندما يطبق القانون الخاص الدولي على المعاملات الدولية ،، فـ يجتهد البعض الى الى تهوين هذا الاثر الخطير ،، مدعيا ان هذا الاستبعاد يقتصر على القواعد المكملة لإراده الاطرافولا يهدف الى تجاهل القواعد الامره في النظم القانونيه الوطنيه


و الخلاصة : توجد ضرورات عملية وقانونية لتوحيد القواعد القانونيه اتي تحكم المعاملات الدولية .. و نحن نؤيد الاتجاه الذي يعطي لـ هذا القانون تعريفا واسعا بحيث يشمل كل ما يتعلق بالمركز القانوني للفرد في العلاقات الخاصه الدوليه


واستنادا لـ هذا المفهوم يمكننا ان نقرر ان القانون الخاص الدولي يعد فرعاً من فروع القانون الدولي الخاص ويسعى جاهدا نحو اثبات ذاتيته المستقله
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close